الصفحة 2407 من 6525

وأهله متخوفين ، أصبحوا وقد خدعوا شطر هذه الامة ، واشربوا في قلوبهم حب الفتنة واستمالوا أهواءهم بالافك والبهتان ، ونصبوا لنا الحرب ، وجدوا في إطفاء نور الله ، والله متم نوره ولو كره الكافرون .

اللهم فانهم قد ردوا الحق فافضض جمعهم ، وشتت كلمتهم ، وأبلسهم بخطاياهم ، فإنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت (1) .

قال نصر: وكان على عليه السلام ، إذا أراد الحملة هلل وكبر ، ثم قال: من أي يومى من الموت أفر * أيوم لم يقدر أو يوم قدر ! فجعل معاوية لواءه الاعظم مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، فامر على عليه السلام جارية بن قدامة السعدى أن يلقاه بأصحابه ، وأقبل عمرو بن العاص بعده في خيل ، ومعه لواء ثان ، فتقدم حتى خالط صفوف العراق فقال على عليه السلام لابنه محمدا: امش نحو هذا اللواء رويدا ، حتى إذا أشرعت الرماح في صدورهم فامسك يدك ، حتى يأتيك أمرى .

ففعل - وقد كان أعد على عليه السلام مثلهم مع الاشتر - فلما اشرع محمد الرماح في صدور القوم ، أمر على عليه السلام الاشتر أن يحمل فحمل ، فأزالهم عن مواقفهم ، وأصاب منهم رجالا ، واقتتل الناس قتالا شديدا ، فما صلى من أراد الصلاة إلا إيماء ، فقال النجاشي في ذلك اليوم يذكر الاشتر: ولما رأينا اللواء العقاب (2) * يقحمه الشانئ الاخزر كليث العرين خلال العجاج * وأقبل في خيله الابتر دعونا لها الكبش كبش العراق * وقد أضمر الفشل العسكر (3) فرد اللواء على عقبه * وفاز بحظوتها الاشتر

(1) صفين: 444 ، 445 .

(2) صفين:"رأيت اللواء لواء العقاب".

(3) صفين:"وقد خالط العسكر العسكر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت