الصفحة 2426 من 6525

قال وإن القرشيين استحيوا ما صنعوا ، وشمت بهم اليمانية من أهل الشام ، فقال معاويه: يا معشر قريش ، والله لقد قربكم لقاء القوم إلى الفتح ولكن لا مرد لامر الله ، ومم تستحيون إنما لقيتم كباش العراق ، فقتلتم منهم وقتلوا منكم ، وما لكم على من حجة لقد عبأت نفسي لسيدهم وشجاعهم سعيد بن قيس .

فانقطعوا عن معاوية أياما ، فقال معاوية [ في ذلك ] (1) : لعمري لقد أنصفت والنصف عادتي * * وعاين طعنا في العجاج المعاين ولو لا رجائي أن تئوبوا بنهزة (2) وأن تغسلوا عارا وعته الكنائن لناديت للهيجا رجالا سواكم * * ولكنما تحمى الملوك البطائن أتدرون من لاقيتم ، فل جيشكم ! لقيتم ليوثا أصحرتها العرائن (3) لقيتم صناديد العراق ومن بهم * * إذا جاشت الهيجاء تحمى الظعائن وما كان منكم فارس دون فارس * * ولكنه ما قدر الله كائن ! فلما سمع القوم ما قاله معاوية ، أتوه فاعتذروا إليه ، واستقاموا إليه على ما يحب .

(4) قال نصر: وحدثنا عمرو بن شمر ، قال: لما اشتد القتال وعظم الخطب ، أرسل معاوية إلى عمرو بن العاص: أن قدم عكا والاشعريين إلى من بازائهم .

فبعث عمرو إليه أن بإزاء عك همدان (5) .

فبعث إليه معاوية"أن قدم عكا ."

فأتاهم عمرو .

فقال: يا معشرعك ، إن عليا قد عرف أنكم حى أهل الشام ، فعبأ لكم حى أهل العراق همدان ،

(1) من صفين .

(2) صفين:"أن تبوءوا".

(3) أصحرتها: أبرزتها .

والعرائن: جمع عرين ، مسكن الاسد .

(4) صفين 482 - 492 .

(5) صفين:"أن همدان بإزاء عك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت