الصفحة 251 من 6525

(7) الاصل: ومن خطبة له عليه السلام: اتخذوا الشيطان لامرهم ملاكا ، واتخذهم له أشراكا ، فباض وفرخ في صدورهم ، ودب ودرج في حجورهم فنظر بأعينهم ، ونطق بألسنتهم ، فركب بهم الزلل ، وزين لهم الخطل ، فعل من قد شركه الشيطان في سلطانه ، ونطق بالباطل على لسانه .

الشرح: يجوز أن يكون أشراكا ، جمع شريك ، كشريف وأشراف .

ويجوز أن يكون جمع شرك ، كجبل وأجبال ، والمعنى بالاعتبارين مختلف .

وباض وفرخ في صدورهم ، استعارة للوسوسة والاغواء ، ومراده طول مكثه وإقامته عليهم ، لان الطائر لا يبيض ويفرخ إلا في الاعشاش التى هي وطنه ومسكنه .

ودب ودرج في حجورهم ، أي ربوا الباطل كما يربى الوالدان الولد في حجورهما .

ثم ذكر أنه لشدة اتحاده بهم وامتزاجه صار كمن ينظر بأعينهم ، وينطق بألسنتهم ، أي صار الاثنان كالواحد ، قال ابو الطيب: ما الخل إلا من أود بقلبه وأرى بطرف لا يرى بسوائه (1) وقال آخر: كنا من المساعدة نحيا بروح واحده

(1) ديوانه 1: 4 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت