الصفحة 253 من 6525

(8) الاصل: ومن كلام له عليه السلام يعنى به الزبير في حال اقتضت ذلك: يزعم أنه قد بايع بيده ولم يبايع بقلبه ، فقد أقر بالبيعة ، وادعى الوليجة ، فليأت عليها بأمر يعرف ، وإلا فليدخل فيما خرج منه .

* * * الشرح: الوليجة: البطانة ، والامر يسر ويكتم ، قال الله سبحانه: (ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة) (1) .

كان الزبير يقول: بايعت بيدى لا بقلبي ، وكان يدعى تارة أنه أكره ، ويدعى تارة أنه ورى في البيعة تورية ، ونوى دخيلة ، وأتى بمعاريض لا تحمل على ظاهرها ، فقال عليه السلام هذا الكلام ، إقرار منه بالبيعة وادعاء أمر آخر لم يقم عليه دليلا ، ولم ينصب له برهانا ، فإما أن يقيم دليلا على فساد البيعة الظاهرة ، وأنها غير لازمة له ، وإما أن يعاود طاعته .

قال على عليه السلام للزبير يوم بايعه: إنى لخائف أن تغدر بى وتنكث بيعتى ، قال: لا تخافن ، فإن ذلك لا يكون منى أبدا ، فقال عليه السلام: فلى الله عليك بذلك راع وكفيل ، قال: نعم ، الله لك على بذلك راع وكفيل .

[ أمر طلحة والزبير مع على بن أبى طالب بعد بيعتهما له ] لما بويع على عليه السلام كتب إلى معاوية: أما بعد فإن الناس قتلوا عثمان عن غير

(1) سورة التوبة 16 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت