الصفحة 2616 من 6525

وفى المثل:"الطعن يظأر"أي يعطف على الصلح (1) ، وظأرت الناقة أيضا إذا عطفت على البو ، يتعدى ولا يتعدى ، فهى ظؤور .

والوعوعة: الصوت ، والوعواع مثله .

وقوله:"هيهات أن أطلع بكم سرار العدل"، يفسره الناس بمعنى هيهات أن أطلعكم مضيئين ومنورين لسرار العدل .

والسرار: آخر ليلة في الشهر ، وتكون مظلمة ويمكن عندي أن يفسر على وجه آخر ، وهو أن يكون السرار هاهنا بمعنى السرور ، وهى خطوط مضيئة في الجبهة ، وقد نص أهل اللغا على أنه يجوز سرر وسرار ، وقالوا: ويجمع سرار على أسرة ، مثل حمار وأحمرة ، قال عنترة: بزجاجة صفراء ذات أسرة * * قرنت بأزهر في الشمال مفدم (2) يصف الكأس ، ويقول: إن فيها خطوطا بيضا ، وهى زجاج أصفر .

ويقولون: برقت أسرة وجهه وأسارير وجهه ، فيكون معنى كلامه عليه السلام: هيهات أن تلمع بكم لوامع العدل ، وتنجلى أوضاحه ، ويبرق وجهه .

ويمكن فيه أيضا وجه آخر وهو أن ينصب"سرار"هاهنا على الظرفية ، ويكون التقدير: هيهات أن أطلع بكم الحق زمان استسرار العدل واستخفائه ، فيكون قد حذف المفعول ، وحذفه كثير .

ثم ذكر أن الحروب التى كانت منه لم تكن طلبا للملك ، ولا منافسة على الدنيا ، ولكن لتقام حدود الله على وجهها ، ويجرى أمر الشريعة والرعية على ما كان يجرى عليه أيام النبوة .

ثم ذكر أنه سبق المسلمين كلهم إلى التوحيد والمعرفة ، ولم يسبقه بالصلاة أحد إلا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهكذا روى جمهور المحدثين ، وقد تقدم ذكر ذلك .

(1) في اللسان:"الطعن يظأر ، أي يعطف على الصلح ، تقول: إذا خافك أن تطعنه فتتتله: عطفه ذلك عليك ، فجاد ."

بماله للخوف"."

(2) من المعلقة - بشرح التبريزي 191 .

وذات أسرة ، ذات طرائق وخطوط (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت