الصفحة 2634 من 6525

وهذا البيت حسن الصنعة لانه قد جمع بين التجنيس الناقص وبين المقلوب ، وهو أرماح ، وأرحام .

ومنها أن تكون الالفاظ مختلفه في الوزن والتركيب بحرف واحد ، كقوله تعالى: (والتفت الساق بالساق ، إلى ربك يومئذ المساق) (1) ، وكقوله تعالى: (وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) (2) ، وكقول النبي صلى الله عليه وآله:"المسلم من سلم الناس من لسانه ويده".

وقول بعضهم: الصديق لا يحاسب ، والعدو لا يحتسب له ، هكذا ذكر ابن الاثير هذه الامثلة .

قال: ومن هذا القسم قول أبى تمام: أيام تدمى عينه تلك الدمى * * حسنا وتقمر لبه الاقمار (3) بيض فهن إذا رمقن سوافرا * * صور وهن إذا رمقن صوار (4) وكذلك قوله أيضا: بدر أطاعت فيك بادرة النوى * * ولعا وشمس أولعت بشماس (5) قوله أيضا: جهلوا فلم يستكثروا من طاعة * * معروفة بعمارة الاعمار (6) وقوله أيضا: إن الرماح إذا غرسن بمشهد * * فجنى العوالي في ذراه معال (7)

(1) سورة القيامة 29 ، 30 .

(2) سورة الكهف 104 .

(3) ديوانه 2: 166 ، وروايته:"فيها وتقمر".

ويقمرن لبه: يذهبن به .

(4) وهن إذا رمقن صوار ، أي تشبه عيون بقر الوحش إذا نظرت .

(5) ديوانه 2: 244 .

(6) ديوانه 2: 208 ، والمثل السائر 1: 258 ، وذكر قبله: كادوا النبوة والهدى فتقطعت * * أعناقهم في ذلك المضمار (7) ديوانه 3: 143 (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت