الصفحة 2636 من 6525

واعلم أن هذه الامثلة لهذا القسم ، ذكرها ابن الاثير في كتابه ، وهو عندي مستدرك ، لانه حد هذا القسم بما يختلف تركيبه ، يعنى حروفه الاصلية ، ويختلف أيضا وزنه ويكون اختلاف تركيبه بحرف واحد .

هكذا قال في تحديده لهذا القسم ، وليس بقمر والاقمار مختلفين بحرف واحد ، وكذلك عمارة والاعمار ، وكذلك العوالي والمعالى .

وأما قوله تعالى: (وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) فخارج عن هذا بالكلية ، لان جميع أمثلة هذا القسم يختلف فيه الكلمات بالحروف الزائدة ، وهذه الاية اختلاف كلمتيها بحروف أصلية ، فليست من التجنيس الذى نحن بصدده ، بل هي من باب تجنيس التصحيف كقول البحترى: ولم يكن المعتز بالله إذ سرى * * ليعجز والمعتز بالله طالبه (1) ثم قال ابن الاثير في هذا القسم أيضا: ومن ذلك قول محمد بن وهيب الحميرى: قسمت صروف الدهر بأسا ونائلا * * فمالك موتور وسيفك واتر .

وهذا أيضا عندي مستدرك ، لان اللفظتين كلاهما من الوتر ، ويرجعان إلى أصل واحد ، إلا أن أحد اللفظين مفعول والاخر فاعل ، وليس أحد يقول: إن شاعرا لو قال في شعره ضارب ومضروب ، لكان قد جانس .

* * * ومنها القسم المكنى بالمعكوس ، وهو على ضربين: عكس لفظ وعكس حرف فالاول كقولهم:"عادات السادات ، سادات العادات"، وكقولهم: شيم الاحرار أحرار الشيم .

ومن ذلك قول الاضبط بن قريع: قد يجمع المال غير آكله * * ويأكل المال غير من جمعه

(1) ديوانه 1: 118 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت