الصفحة 2638 من 6525

وأبى سعيد الضرير ، فإنهما قالا لما امتدح عبد الله بن طاهر بقصيدة ، وفى افتتاحها تكلف وتعجرف: لم لا تقول ما يفهم ؟ فقال لهما: لم لا تفهمان ما يقال ! والضرب الثاني من هذا القسم عكس الحروف ، وهو كقول بعضهم وقد أهدى لصديق له كرسيا: أهديت شيئا يقل لولا * * أحدوثة الفال والتبرك"كرسى"تفاءلت فيه لما * * رأيت مقلوبه"يسرك"وكقول الاخر: كيف السرور بإقبال وآخره * * إذا تأملته مقلوب إقبال أي لا بقاء (1) .

وكقول الاخر: جاذبتها والريح تجذب عقربا * * من فوق خد مثل قلب العقرب وطفقت ألثم ثغرها فتمنعت * * وتحجبت عنى بقلب العقرب يريد"برقعا" (2) .

ومنها النوع المسمى المجنب ، وهو أن يجمع بين كلمتين إحداهما كالجنيبة التابعة للاخرى ، مثل قول بعضهم: أبا الفياض لا تحسب بأنى * * لفقري من حلى الاشعار عارى (3) فلى طبع كسلسال معين * * زلال من ذري الاحجار جاري وهذا في التحقيق هو الباب المسمى لزوم مالا يلزم ، وليس من باب التجنيس .

ومنها المقلوب ، وهو ما يتساوى وزنه وتركيبه إلا أن حروفه تتقدم وتتأخر ، مثل قول أبى تمام:

(1) وهو مقلوب"إقبال".

(2) وهو مقلوب لفظ"العقرب".

(3) في المثل السائر:"أبا العباس" (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت