فهرس الكتاب
(136) الاصل: ومن كلام له عليه السلام: لم تكن بيعتكم إياى فلتة ، وليس أمرى وأمركم واحدا ، إنى أريدكم لله وأنتم تريدوننى لانفسكم .
أيها الناس أعينوني على أنفسكم ، وايم الله لانصفن المظلوم من ظالمه ، ولاقودن الظالم بخزامته ، حتى أورده منهل الحق وإن كان كارها .
* * * الشرح: الفلتة: الامر يقع عن غير تدبر ولا روية ، وفى الكلام تعريض ببيعة أبى بكر ، وقد تقدم لنا في معنى قول عمر:"كانت بيعة أبى بكر فلتة وقى الله شرها"كلام .
والخزامة: حلقة من شعر تجعل في أنف البعير ، ويجعل الزمام فيها .
وأعينوني على أنفسكم: خذوها بالعدل ، واقمعوها عن اتباع الهوى ، واردعوها بعقولكم عن المسالك التى ترديها وتوبقها ، فإنكم إذا فعلتم ذلك أعنتموني عليها ، لانى أعظكم وآمركم بالمعروف ، وأنهاكم عن المنكر ، فإذا كبحتم أنفسكم بلجام العقل الداعي إلى ما أدعو إليه ، فقد أعنتموني عليها .
فإن قلت: ما معنى قوله:"أريدكم لله وتريدونني لانفسكم"؟