الصفحة 292 من 6525

(15) الاصل: ومن كلام له عليه السلام فيما رده على المسلمين من قطائع عثمان رضى الله عنه: والله لو وجدته قد تزوج به النساء ، وملك به الاماء ، لرددته ، فإن في العدل سعة .

ومن ضاق عليه العدل ، فالجور عليه أضيق .

* * * الشرح: القطائع: ما يقطعه الامام بعض الرعية من أرض بيت المال ذات الخراج ، ويسقط عنه خراجه ، ويجعل عليه ضريبة يسيرة عوضا عن الخراج .

وقد كان عثمان أقطع كثيرا من بنى أمية وغيرهم من أوليائه وأصحابه قطائع من أرض الخراج على هذه الصورة ، وقد كان عمر أقطع قطائع ، ولكن لارباب الغناء في الحرب والآثار المشهورة في الجهاد ، فعل ذلك ثمنا عما بذلوه من مهجهم في طاعة الله سبحانه ، وعثمان أقطع القطائع صلة لرحمه ، وميلا إلى أصحابه ، عن غير عناء في الحرب ولا أثر .

وهذه الخطبة ذكرها الكلبى مروية مرفوعة إلى أبى صالح عن ابن عباس رضى الله عنه: أن عليا عليه السلام خطب في اليوم الثاني من بيعته بالمدينة ، فقال: ألا إن كل قطيعة أقطعها عثمان ، وكل مال أعطاه من مال الله ، فهو مردود في بيت المال ، فإن الحق القديم لا يبطله شئ ، ولو وجدته وقد (1) تزوج به النساء ، وفرق في البلدان ، لرددته إلى حاله (2) ، فإن في العدل سعة ، ومن ضاق عنه الحق فالجور عليه أضيق .

(1) ب:"قد".

(2) ب:"على حاله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت