بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد العدل (1) (175) الاصل: ومن كلام له (ع) في معنى طلحة بن عبيد الله: قد كنت وما أهدد بالحرب ، ولا أرهب بالضرب ، وأنا على ما وعدني ربى من النصر ، والله ما استعجل متجردا للطلب بدم عثمان إلا خوفا من أن يطالب بدمه ، لانه مظنته ، ولم يكن في القوم أحرص عليه منه ، فأراد أن يغالط بما أجلب فيه ليلتبس (2) الامر ، ويقع الشك .
ووالله ما صنع في أمر عثمان واحدة من ثلاث: لئن كان ابن عفان ظالما - كما كان يزعم - لقد كان ينبغى له أن يوازر قاتليه ، وأن ينابذ ناصريه .
ولئن كان مظلوما ، لقد كان ينبغى له أن يكون من المنهنهين عنه ، المعذرين فيه .
ولئن كان في شك من الخصلتين ، لقد كان ينبغى له أن يعتزله ، ويركد جانبا ، ويدع الناس معه .
فما فعل واحدة من الثلاث ، وجاء بأمر لم يعرف بابه ، ولم تسلم معاذيره .
(1) ساقط من ب (2) مخطوطة النهج: (ليلبس) .