الصفحة 3002 من 6525

: ثم قال: والتاركون: أي يتركون الواجبات .

ثم قابل ذلك بقوله: (والمأخوذ منهم لان الاخذ في مقابلة الترك ، ومعنى الاخذ منهم انتقاص أعمارهم ، وانتقاض قواهم ، واستلاب أحبابهم وأموالهم .

ثم شبههم بالنعم التى تتبع نعما أخرى .

سائمة أي راعية ، وإنما قال ذلك لانها إذا اتبعت أمثالها كان أبلغ في ضرب المثل بجهلها من الابل التى يسيمها راعيها .

والمرعى الوبى: ذو الوباء والمرض .

والمشرب الدوى ذو الداء ، وأصل (الوبى) اللين الوبئ المهموز ، ولكنه لينه ، يقال: أرض وبيئة على (فعيلة) ، ووبئة على (فعلة) ، ويجوز أوبأت فهى موبئة .

والاصل في الدوى (دو) بالتخفيف ، ولكنه شدده للازدواج .

ثم ذكر أن هذه النعم الجاهلة التى أوقعت أنفسها في هذا المرتع والمشرب المذمومين كالغنم وغيرها من النعم المعلوفة .

للمدى: جمع مدية ، وهى السكين ، لا تعرف ماذا يراد بها ، وتظن أن ذلك العلف إحسان إليها على الحقيقة .

ومعنى قوله: (تحسب يومها دهرها) ، أي تظن أن ذلك العلف والاطعام كما هو حاصل لها ذلك اليوم ، يكون حاصلا لها أبدا .

و (شبعها أمرها) ، مثل ذلك ، أي تظن أنه ليس أمرها وشأنها إلا أن يطعمها أربابها لتشبع وتحسن وتسمن ، ليس يريدون بها غير ذلك .

ثم خرج عليه السلام من هذا الفن إلى فن آخر ، فأقسم أنه لو شاء أن يخبر كل واحد منهم من أين خرج ، وكيفية خروجه من منزله ، وأين يلج ، وكيفية ولوجه ، وجميع شأنه من مطعمه ومشربه ، وما عزم عليه من أفعاله ، وما أكله ، وما ادخره في بيته ، وغير ذلك من شئونه وأحواله ، لفعل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت