الصفحة 302 من 6525

سوطي ، (1 وجعلا سوطي سيفى 1) ، فقائمه في يدى ، ونجاده (2) في عنقي ، وذبابه (3) قلادة لمن عصاني .

الله لا آمر أحدا أن يخرج من (4 باب من 4) أبواب المسجد فيخرج من الباب الذى يليه إلا ضربت عنقه .

ومن ذلك قول زياد: إنما هو زجر بالقول ، ثم ضرب بالسوط ، ثم الثالثة التى لا شوى (5) لها .

فلا يكونن لسان أحدكم شفرة (6) تجرى على أوداجه (7) ، وليعلم إذا خلا بنفسه أنى قد حملت سيفى بيده ، فإن شهره لم أغمده ، وإن أغمده لم أشهره .

* * * وقوله عليه السلام:"كالغراب"يعنى الحرص والجشع ، والغراب يقع على الجيفة ، ويقع على الثمرة ، ويقع على الحبة ، وفي الامثال:"أجشع من غراب"،"وأحرص من غراب ."

وقوله:"ويحه لو قص"، يريد لو كان قتل أو مات قبل أن يتلبس بالخلافة لكان خيرا له ، من أن يعيش ويدخل فيها ، ثم قال لهم: أفكروا فيما قد قلت ، فإن كان منكرا فأنكروه ، وإن كان حقا فأعينوا عليه .

وقوله:"استتروا في بيوتكم"نهى لهم عن العصبية (8) والاجتماع والتحزب ، فقد كان قوم بعد قتل عثمان تكلموا في قتله من شيعة بنى أمية بالمدينة .

(1 - 1) صبح الاعشى:"وأبدلاني به سيفى".

(2) النجاد: علاقة السيف .

(3) ذباب السيف: حده .

(4 - 4) ساقط من ب ، وهو في ا وصبح الاعشى .

(5) لا شوى لها ، أي لا خطأ لها ، أو لا براء ، ومنه قول الكميت: أجيبوا رقى الآسى النطاسى واحذروا مطفئة الرضف التى لا شوى لها (6) الشفرة: السكين العظيم ، أو ما عرض من الحديد وحدد .

(7) الاوداج: عروق العنق .

(8) ا:"المعصية" (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت