الصفحة 307 من 6525

إلى الله من معشر يعيشون جهالا ، ويموتون ضلالا ، ليس فيهم سلعة أبور من الكتاب إذا تلى حق تلاوته ، ولا سلعة أنفق بيعا ، ولا أغلى ثمنا من الكتاب إذا حرف عن مواضعه ، ولا عندهم أنكر من المعروف ، ولا أعرف من المنكر .

* * * الشرح: وكله إلى نفسه: تركه ونفسه ، وكلته وكلا ووكولا .

والجائر: الضال العادل عن الطريق .

وقمش جهلا: جمعه .

وموضع: مسرع ، أوضع البعير أسرع ، وأوضعه راكبه فهو موضع به ، أي أسرع به .

وأغباش الفتنة: ظلمها ، الواحدة غبش ، وأغباش الليل: بقايا ظلمته ، ومنه الحديث في صلاة الصبح:"والنساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغبش".

والماء الآجن: الفاسد .

واكثر ، كقولك:"استكثر"، ويروى:"اكتنز"، أي اتخذ العلم كنزا .

والتخليص: التبيين ، وهو والتلخيص متقاربان ، ولعلهما شئ واحد من المقلوب .

والمبهمات: المشكلات ، وإنما قيل لها مبهمة ، لانها أبهمت عن البيان ، كأنها أصمتت فلم يجعل عليها دليل ولا إليها سبيل ، أو جعل عليها دليل وإليها سبيل ، إلا أنه متعسر مستصعب ، ولهذا قيل لما لا ينطق من الحيوان: بهيمة ، وقيل للمصمت اللون الذى لا شية فيه بهيم .

وقوله:"حشوا رثا"كلام مخرجه الذم ، والرث: الخلق ، ضد الجديد .

وقوله"حشوا"، يعنى كثيرا لا فائدة فيه .

وعاش: خابط في ظلام .

وقوله:"لم يعض"يريد أنه لم يتقن ولم يحكم الامور ، فيكون بمنزلة من يعض بالناجذ ، وهو آخر الاضراس وإنما

(1) مروطهن: أكسيتهن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت