الصفحة 311 من 6525

(18) الاصل: ومن كلام له عليه السلام في ذم اختلاف العلماء في الفتيا: ترد على أحدهم القضية في حكم من الاحكام ، فيحكم فيها برأيه ، ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره ، فيحكم فيها بخلاف قوله (1) ، ثم يجتمع القضاة بذلك عند الامام الذى استقضاهم ، فيصوب آراءهم جميعا وإلههم واحد ، ونبيهم واحد ، وكتابهم واحد .

أ فأمرهم الله تعالى بالاختلاف فأطاعوه ! أم نهاهم عنه فعصوه ! أم أنزل الله (2) سبحانه دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه ! أم كانوا شركاء له ، فلهم أن يقولوا ، وعليه أن يرضى ! أم أنزل الله سبحانه دينا تاما فقصر الرسول عن تبليغه وأدائه ، والله سبحانه يقول: (ما فرطنا في الكتاب من شئ(3 ) ) ،(4 وفيه تبيان كل شئ .

4)وذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضا ، وأنه لا اختلاف فيه ، فقال سبحانه: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) (5) .

وإن القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق ، لا تفنى عجائبه ، ولا تنقضي غرائبه ، ولا تكشف الظلمات إلا به .

(1) كذا في ا ومخطوطة النهج ، وفى ب"بخلافه".

(2) ا:"أم أنزل إليهم".

(3) سورة الانعام 38 (4 - 4) في ب:"وقال: فيه تبيان كل شئ"، والاصوب ما أثبته من ا ، ومخطوطة النهج .

(5) سورة النساء 82 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت