الصفحة 320 من 6525

إذا شغب عليه جنده وطلبوا منه اعتماد أمر ليس بصواب ، فوافقهم تسكينا لشغبهم لا استصلاحا لرأيهم ، ثم ندموا بعد ذلك ، قد يقول: هذا جزاء من ترك الرأى ، وخالف وجه الحزم ، ويعنى بذلك أصحابه ، وقد يقوله يعنى به نفسه حيث وافقهم .

وأمير المؤمنين عليه السلام إنما عنى ما ذكرناه دون ما خطر للاشعث ، فلما قال له: هذه عليك لا لك ، قال له: وما يدريك ما على مما لى ، عليك لعنة الله ولعنة اللاعنين ! وكان الاشعث من المنافقين في خلافة على عليه السلام ، وهو في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، كما كان عبد الله بن أبى بن سلول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، كل واحد منهما رأس النفاق في زمانه .

وأما قوله عليه السلام للاشعث:"حائك ابن حائك"، فإن أهل اليمن يعيرون بالحياكة وليس هذا مما يخص الاشعث .

ومن كلام خالد بن صفوان: ما أقول في قوم ليس فيهم إلا حائك برد ، أو دابغ جلد ، أو سائس قرد ، ملكتهم امرأة ، وأغرقتهم فأرة ، ودل عليهم هدهد ! * * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت