(197) الاصل ومن كلام له عليه السلام كان كثيرا ما ينادى به اصحابه تجهزوا رحمكم الله فقد نودى فيكم بالرحيل واقلوا العرجة على الدنيا وانقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد فان امامكم عقبة كئودا ومنازل مخوفة مهولة لا بد من الورود عليها والوقوف عندها .
واعلموا أن ملاحظ المنية نحوكم دائبة (1) وكانكم بمخالبها وقد نشبت فيكم وقد دهمتكم منها مفظعات الامور ومضلعات (2) المحذور .
فقطعوا علائق الدنيا واستظهروا بزاد التقوى وقد مضى شئ من هذا الكلام فيما تقدم يخالف هذه الرواية الشرح تجهزوا لكذا أي تهيئوا له .
والعرجة التعريج وهو الاقامة تقول مالى على ربعك عرجة (3) أي إقامه وعرج فلان على المنزل إذا حبس عليه مطيته .
(1) مخطوطة النهج:"دانية".
(2) مخطوطة النهج:"المعضلات".
(3) في اللسان:"مالى عندك عرجة [ مثلثة العين مع اسكان الراء ] ، ولا عرجة [ بفتحتين ] ، ولا تعريج ، ولا تعرج ، أي مقام ، وقيل محبس".