فهرس الكتاب
دانت له امور الامه واجمعت له الكلمة وادركه الحسد القديم لبنى عبد مناف فنقض عهده ونكث بيعته بعد توكيدها ففكر وقدر وقتل كيف قدر وتمزقت لحمه الضباع بوادي السباع ولعمري انك تعلم يا اخا بنى عبد العزى بن قصى انا بنو عبد مناف لم نزل سادتكم وقادتكم في الجاهلية والاسلام ولكن الحسد دعاك الى ما ذكرت ولم ترث ذلك عن كلالة بل عن ابيك ولا أظن حسدك وحسد اخيك يؤول بكما الا الى ما آل إليه حسد ابيكما من قبل (ولا يحيق المكر السيئ الا باهله) (1) (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) (2) .
وروى أبو عثمان ايضا قال دخل الحسن بن علي عليهما السلام على معاوية وعنده عبد الله بن الزبير وكان معاوية يحب أن يغرى بين قريش فقال يا ابا محمد ايهما كان اكبر سنا على ام الزبير فقال الحسن ما اقرب ما بينهما وعلى اسن من الزبير رحم الله عليا فقال ابن الزبير رحم الله الزبير وهناك أبو سعيد بن عقيل بن ابى طالب فقال يا عبد الله وما يهيجك من أن يترحم الرجل على ابيه قال وانا ايضا ترحمت على ابى قال اتظنه ندا له وكفؤا قال وما يعدل به عن ذلك كلاهما من قريش وكلاهما دعا الى نفسه ولم يتم له قال دع ذاك عنك يا عبد الله إن عليا من قريش ومن الرسول صلى الله عليه وآله حيث تعلم ولما دعا الى نفسه أتبع فيه وكان رأسا ودعا الزبير الى امر وكان الرأس فيه امرأة ولما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وولى مدبرا قبل أن يظهر الحق فيأخذه أو يدحض الباطل فيتركه فادركه رجل لو قيس ببعض اعضائه لكان اصغر فضرب عنقه واخذ سلبه وجاء براسه ومضى على قدما كعادته مع ابن عمه رحم الله عليا
(1) سورة فاطر 43 .
(2) سورة الشعراء 227 .