فهرس الكتاب
فان قلت فما تصنع بقوله تعالى (ما كان محمد ابا احد من رجالكم) قلت اسالك عن ابوته لابراهيم بن مارية فكما تجيب به عن ذلك فهو جوابي عن الحسن والحسين عليهما السلام .
والجواب الشامل للجميع انه عنى زيد بن حارثة لان العرب كانت تقول زيد بن محمد على عادتهم في تبنى العبيد فابطل الله تعالى ذلك ونهى عن سنة الجاهلية وقال إن محمدا عليه السلام ليس ابا لواحد من الرجال البالغين المعروفين بينكم ليعتزى إليه بالنبوة وذلك لا ينفى كونه ابا لاطفال لم تطلق عليهم لفظة الرجال كابراهيم وحسن وحسين عليهم السلام .
فان قلت اتقول إن ابن البنت ابن على الحقيقة الاصلية ام على سبيل المجاز .
قلت لذاهب أن يذهب الى انه حقيقة اصلية لان اصل الاطلاق الحقيقة وقد يكون اللفظ مشتركا بين مفهومين وهو في احدهما اشهر ولا يلزم من كونه اشهر في احدهما الا يكون حقيقة في الاخر .
ولذاهب أن يذهب الى انه حقيقة عرفية وهى التى كثر استعمالها وهى في الاكثر مجاز حتى صارت حقيقة في العرف كالراوية للمزادة والسماء للمطر .
ولذاهب أن يذهب الى كونه مجازا قد استعمله الشارع فجاز اطلاقه في كل حال واستعماله كسائر المجازات المستعملة .
ومما يدل على اختصاص ولد فاطمة دون بنى هاشم كافة بالنبي عليه السلام انه ما كان يحل له عليه السلام أن ينكح بنات الحسن والحسين عليهما السلام ولا بنات ذريتهما وإن بعدن وطال الزمان الزمان ويحل له نكاح بنات غيرهم من بنى هاشم من الطالبيين وغيرهم وهذا يدل على مزيد الاقربية وهى كونهم اولاده لانه ليس هناك من القربى غير