فهرس الكتاب
والهيبة من شروط المعرفة قال سبحانه (ويحذركم الله نفسه) (1) .
وقال أبو عمر الدمشقي الخائف من يخاف من نفسه اكثر مما يخاف من الشيطان .
وقال بعضهم من خاف من شئ هرب منه ومن خاف الله هرب إليه .
وقال أبو سليمان الدارانى ما فارق الخوف قلبا الا خرب ومنها الرجاء وقد قدمنا فيما قبل من ذكر الخوف والرجاء طرفا صالحا قال سبحانه (من كان يرجو لقاء الله فان اجل الله لات) (2) .
والفرق بين الرجاء والتمنى وكون احدهما محمودا والاخر مذموما أن التمنى الا يسلك طريق الاجتهاد والجد والرجاء بخلاف ذلك فلهذا كان التمنى يورث صاحبه الكسل .
وقال أبو على الروذبارى الرجاء والخوف كجناحي الطائر إذا استويا استوى الطائر وتم طيرانه وإذا نقص احدهما وقع فيه النقص وإذا ذهبا صار الطائر في حد الموت .
وقال أبو عثمان المغربي من حمل نفسه على الرجاء تعطل ومن حمل نفسه على الخوف قنط ولكن من هذا مرة ومن هذا مرة .
ومن كلام يحيى بن معاذ ويروى عن على بن الحسين عليهما السلام يكاد رجائي لك مع الذنوب يغلب رجائي لك مع الاعمال لانى اجدني اعتمد في الاعمال على
(1) سورة آل عمران 28 .
(2) سورة العنكبوت 5 .