فهرس الكتاب
وفى الحديث النبوى ايضا (كن ورعا تكن اعبد الناس وكن قنوعا تكن اشكر الناس واحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا واحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما واقل الضحك فان كثرة الضحك تميت القلب) .
وكان يقال الفقراء اموات الا من احياه الله تعالى بعز القناعة .
وقال أبو سليمان الدارانى القناعة من الرضا بمنزلة الورع من الزهد هذا اول الرضا وهذا اول الزهد .
وقيل القناعة سكون النفس وعدم انزعاجها عند عدم المألوفات .
وقيل في تفسير قوله تعالى (ليرزقنهم الله رزقا حسنا(1 ) ) انه القناعة .
وقال أبو بكر المراغى العاقل من دبر امر الدنيا بالقناعة والتسويف وانكر أبو عبد الله بن خفيف فقال القناعة ترك التسويف بالمفقود والاستغناء بالموجود .
وكان يقال خرج العز والغنى يجولان فلقيا القناعة فاستقرا .
وكان يقال من كانت قناعته سمينة طابت له كل مرقة .
مر أبو حازم الاعرج بقصاب فقال له خذ يا ابا حازم فقال ليس معى درهم قال انا انظرك قال نفسي احسن نظرة لى منك .
وقيل وضع الله تعالى خمسة اشياء في خمسة مواضع العز في الطاعة والذل في المعصية والهيبة في قيام الليل والحكمة في البطن الخالى والغنى في القناعة .
وكان يقال انتقم من فلان بالقناعة كما تنتقم من قاتلك بالقصاص .
ذو النون المصرى من قنع استراح من اهل زمانه واستطال على اقرانه .
وانشدوا واحسن بالفتى من يوم عار ينال به الغنى كرم وجوع
(1) سورة الحج 58 .