الصفحة 3497 من 6525

ومنها الفتوة قال سبحانه مخبرا عن اصحاب الاصنام (قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له ابراهيم) (1) .

وقال تعالى في اصحاب الكهف (انهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى) (2) .

وقد اختلفوا في التعبير عن الفتوة ما هي فقال بعضهم الفتوة الا ترى لنفسك فضلا على غيرك .

وقال بعضهم الفتوة الصفح عن عثرات الاخوان .

قالوا انما هتف الملك يوم احد بقوله لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى الا على .

لانه كسر الاصنام فسمى بما سمى به ابوه ابراهيم الخليل حين كسرها وجعلها جذاذا .

قالوا وصنم كل انسان نفسه فمن خالف هواه فقد كسر صنمه فاستحق أن يطلق عليها لفظ الفتوة .

وقال الحارث المحاسبى الفتوة أن تنصف ولا تنتصف .

وقال عبد الله بن احمد بن حنبل سئل ابى عن الفتوة فقال ترك ما تهوى لما تخشى .

وقيل الفتوة الا تدخر ولا تعتذر .

سال شقيق البلخى جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن الفتوه فقال ما تقول انت قال إن اعطينا شكرنا وإن منعنا صبرنا قال إن الكلاب عندنا بالمدينة هذا شانها ولكن قل إن اعطينا آثرنا وإن منعنا شكرنا .

(1) سورة الانبياء 60 .

(2) سورة الكهف 13 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت