الصفحة 3520 من 6525

الشرح لقائل إن يقول (لو قال ما غرك بربك العزيز أو المنتقم) أو نحو ذلك لكان اولى لان للانسان المعاتب أن يقول غرني كرمك الذى وصفت به نفسك .

وجواب هذا أن يقال إن مجموع الصفات صار كشئ واحد وهو الكريم الذى خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك والمعنى ما غرك برب هذه صفته وهذا شانه وهو قادر على أن يجعلك في أي صورة شاء فما الذى يؤمنك من أن يمسخك في صورة القردة والخنازير ونحوها من الحيوانات العجم ومعنى الكريم هاهنا الفياض على المواد بالصور ومن هذه صفته ينبغى أن يخاف منه تبديل الصورة .

قال عليه السلام (ادحض مسئول حجه) المبتدا محذوف والحجة الداحضة الباطلة .

والمعذرة بكسر الذال العذر .

ويقال لقد ابرح فلان جهالة وابرح لؤما وابرح شجاعة واتى بالبرح من ذلك أي بالشديد العظيم ويقال هذا الامر ابرح من هذا أي اشد وقتلوه ابرح قتل وجهالة منصوب على التمييز .

وقال القطب الراوندي مفعول به قال معناه جلب جهالة الى نفسه وليس بصحيح وابرح لا يتعدى هاهنا وانما يتعدى (ابرح) في موضعين احدهما ابرحه الامراى اعجبه والاخر ابرح زيد عمرا أي اكرمه وعظمه .

قوله (ما جراك) بالهمزة وفلان جرئ القوم أي مقدمهم .

وما انسك بالتشديد وروى (ما آنسك) بالمد كلاهما من اصل واحد وتانست

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت