الصفحة 3528 من 6525

عليه السلام يفطن لذلك ويعلمه ولذلك رد هدية الاشعث ولو لا ذلك لقبلها لان النبي صلى الله عليه وآله قبل الهدية وقد قبل على عليه السلام هدايا جماعة من اصحابه ودعاه بعض من كان يانس إليه الى حلواء عملها يوم نوروز فاكل وقال لم عملت هذا فقال لانه يوم نوروز فضحك وقال نوروزا لنا في كل يوم إن استطعتم .

وكان عليه السلام من لطافه الاخلاق وسجاحه الشيم على قاعدة عجيبة جميلة ولكنه كان ينفر عن قوم كان يعلم من حالهم الشنان له وعمن يحاول إن يصانعه بذلك عن مال المسلمين وهيهات حتى يلين لضرس الماضغ الحجر .

وقال بملفوفة في وعائها لانه كان طبق مغطى .

ثم قال (ومعجونة شنئتها) أي ابغضتها ونفرت عنها كأنها عجنت بريق الحية أو بقيئها وذلك اعظم الاسباب للنفرة من المأكول .

وقال الراوندي وصفها باللطافة فقال كأنها عجنت بريق الحية وهذا تفسير ابعد من الصحيح .

قوله (ا صلة ام زكاة ام صدقة فذلك محرم علينا اهل البيت) الصلة العطية لا يراد بها الاجر بل يراد وصلة التقرب الى الموصول واكثر ما تفعل للذكر والصيت والزكاة هي ما تجب في النصاب من المال .

والصدقة هاهنا هي صدقة التطوع وقد تسمى الزكاة الواجبة صدقة الا انها هنا هي النافلة .

فان قلت كيف قال (فذلك محرم علينا اهل البيت) وانما يحرم عليهم الزكاة الواجبة خاصة ولا يحرم عليهم صدقة التطوع ولا قبول الصلات قلت اراد بقوله (اهل البيت) الاشخاص الخمسة محمدا وعليا وفاطمة وحسنا وحسينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت