فهرس الكتاب
كم محيدا عن الطريق وقد ضرح خلج البرى وجذب العران ننثني جازعين من عدوة الدهر ونرتاع للمنايا الروانى جفلة السرب في الضلام وقد ذعذع روعا من عدوة الذؤبان ثم ننسى جرح الحمام وإن كان رغيبا يا قرب ذا النسيان كل يوم تزايل من خليط بالردى أو تباعد من دان (1) وسواء مضى بنا القدر الجد عجولا أو ماطل العصران .
وايضا من هذه القصيدة قد مررنا على الديار خشوعا وراينا البنا فاين البانى وجهلنا الرسوم ثم علمنا فذكرنا الاوطار بالاوطان التفاتا الى القرون الخوالى هل ترى اليوم غير قرن فان اين رب السدير فالحيرة البيضاء ام اين صاحب الايوان والسيوف الحداد من آل بدر والقنا الصم من بنى الريان طردتهم وقائع الدهر عن لعلع طرد السفاف عن نجران والمواضى من آل جفنة ارسى طنبا ملكهم على الجولان يكرعون العقار في فلق الابريز كرع الظماء في الغدران (2) من اباة اللعن الذين يحيون بها في معاقد التيجان تتراءاهم الوفود بعيدا ضاربين الصدور بالاذقان
(1) الخليط: الصديق والدانى القريب (2) الفلق: القطعة من الجفان (*)