الصفحة 3545 من 6525

ومن شعره الجيد ايضا في ذكر الدنيا ومصائبها (1) أو ما رايت وقائع الدهر افلا تسئ الظن بالعمر بينا الفتى كالطود تكنفه هضباته والعضب ذى الاثر يابى الدنية في عشيرته ويجاذب الايدى على الفخر وإذا اشار الى قبائله حشدت عليه باوجه غر يترادفون على الرماح فهم سيل يعب وعارض يسرى إن نهنهوا زادوا مقاربة فكانما يدعون بالزجر عدد النجوم إذا دعى بهم يتزاحمون تزاحم الشعر عقدوا على الجلى مازرهم سبطى الانامل طيبى النشر زل الزمان بوطء اخمصه ومواطئ الاقدام للعثر نزع الاباء وكان شملته واقر اقرارا على صغر صدع الردى اعيا تلاحمه من الحم الصدفين بالقطر جر الجياد على الوجى ومضى امما يدق السهل بالوعر حتى التقى بالشمس مغمدة في قعر منقطع من البحر ثم انثنت كف المنون به كالضغث بين الناب والظفر لم تشتجر عنه الرماح ولا رد القضاء بماله الدثر جمع الجنود وراءه فكانما لاقته وهو مضيع الظهر وبنى الحصون تمنعا فكانما امسى بمضيعة وما يدرى وبرى المعابل للعدا فكانما لحمامة كان الذى يبرى

(1) من قصيدة يرثى بها ابا الحسن عبد الله بن محمد ديوانه لوحة 132 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت