عبودية لك فعرفنا حقيقتها بالعفو عنا والاقبال علينا والرفق بنا يا رحيم .
و منها اللهم إن الرغبات بك منوطة والوسائل اليك متداركة والحاجات ببابك مرفوعة والثقة بك مستحصفة (أي مستحكمة) والاخبار بجودك شائعة والامال نحوك نازعة والاماني وراءك منقطعة والثناء عليك متصل ووصفك بالكرم معروف الخلائق الى لطفك محتاجة والرجاء فيك قوى والظنون بك جميلة والاعناق لعزك خاضعة والنفوس الى مواصلتك مشتاقة والارواح لعظمتك مبهوتة لانك للاله العظيم والرب الرحيم والجواد الكريم والسميع العليم تملك العالم كله وما بعده وما قبله ولك فيه تصاريف القدرة وخفيات الحكمة ونوافذ الارادة ولك فيه ما لا ندريه مما تخفيه ولا تبديه جللت عن الاجلال وعظمت عن التعظيم وقد ازف ورودنا عليك ووقوفنا بين يديك وظننا ما قد علمت ورجاؤنا ما قد عرفت فكن عند ظننا بك وحقق رجاءنا فيك فما خالفناك جراه عليك ولا عصيناك تقحما في سخطك ولا اتبعنا هوانا استهزاء بامرك ونهيك ولكن غلبت علينا جواذب الطينة التى عجنتنا بها وبذور الفطرة التى انبتنا منها فاسترخت قيودنا عن ضبط انفسنا وعزبت البابنا عن تحصيل حظوظنا ولسنا ندعى حجة ولكن نسالك رافة فبسترك السابغ الذيال وفضلك الذى يستوعب كل مقال الا تممت ما سلف منك الينا وعطفت بجودك الفياض علينا وجذبت باضباعنا واقررت عيوننا وحققت آمالنا انك اهل ذلك وانت على كل شئ قدير