الصفحة 356 من 6525

وابدلهم بى شرا منى ! اللهم مث قلوبهم كما يماث الملح في الماء .

أما والله لوددت أن لى بكم ألف فارس من بنى فراس بن غنم: هنالك لو دعوت أتاك منهم فوارس مثل أرمية الحميم (1) * * * ثم نزل عليه السلام من المنبر: قال الرضى رحمه الله: أقول الارمية: جمع رمى ، وهو السحاب .

والحميم هاهنا: وقت الصيف ، وإنما خص الشاعر سحاب الصيف بالذكر لانه أشد جفولا ، وأسرع خفوقا ، لانه لا ماء فيه ، وإنما يكون السحاب ثقيل السير لامتلائه بالماء ، وذلك لا يكون في الاكثر إلا زمان الشتاء ، وإنما أراد الشاعر وصفهم بالسرعة إذا دعوا ، والاغاثة إذا استغيثوا ، والدليل على ذلك قوله: * هنالك لو دعوت أتاك منهم * الشرح: تواترات عليه الاخبار ، مثل ترادفت وتواصلت .

من الناس من يطعن في هذا ، ويقول: التواتر لا يكون إلا مع فترات بين أوقات الاتيان ، ومنه قوله سبحانه: (ثم أرسلنا رسلنا تترى) (2) ، ليس المراد أنهم مترادفون ، بل بين كل نبيين فترة ، قالوا: وأصل"تترى"من الواو ، واشتقاقها من"الوتر"، وهو الفرد: وعدوا هذا الموضع مما تغلط فيه الخاصة .

(1) البيت في اللسان (19: 54) ، ونسبه إلى أبى جندب الهذلى ، وروايته:"رجال مثل أرمية الحميم".

(2) سورة المؤمنين 44 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت