الصفحة 376 من 6525

لمقاربون ، وان قاتلناهم لا نعلم على من تكون الدائرة ، فهلم لنكتب إلى أمير المؤمنين عليه السلام (1) بخبرهم وقدحهم ، وبمنزلهم الذي هم به .

فكتب إلى أمير المؤمنين عليه السلام (1) : اما بعد ، فانا نخبر أمير المؤمنين عليه السلام أن شيعة عثمان وثبوا بنا ، واظهرو ان معاوية قد شيد امره ، واتسق له أكثر الناس ، وانا سرنا إليهم بشيعة أمير المؤمنين ومن كان على طاعته ، وأن ذلك أحمشهم (2) والبهم ، فعبئوا (3) لنا ، وداعوا علينا من كل اوب ، ونصرهم علينا من لم يكن له رأى فيهم ، اراده أان يمنع حق الله المفروض عليه .

وليس يمنعنا من مناجزتهم إلا أنتظار أمر أمير المؤمنين ، أدام الله عزه وأيده ، وقضى له بالاقدار الصالحة في جميع اموره ، والسلام .

فلما وصل كتابهما ، ساء عليا عليه السلام وأغضبه ، وكتب اليهما: من علي أمير المؤمنين إلى عبيد الله بن العباس وسعيد بن نمران: سلام الله عليكما ، فانى احمد اليكما الله الذي لا اله الا هو .

أما بعد ، فانه أتانى كتا بكما تذكران فيه خروج هذه الخارجة ، وتعظمان من شانها صغيرا ، وتكثران من عددها قليلا ، وقد علمت أن نخب افئدتكما ، وصغر أنفسكما ، وشتات رأيكما ، وسوء تدبيركما ، هو الذى أفسد عليكما من لم يكن عليكما فاسدا ، وجزاء عليكما من كان عن لقائكما جبانا ، فإذا قدم رسولي عليكما ، فامضيا إلى القوم حتى تقرءا عليهم كتابي إليهم ، وتدعواهم إلى حظهم وتقوى ربهم ، فان أجابوا حمدنا الله وقبلناهم ، وان حاربوا استعنا بالله عليهم ونابذناهم على سواء ، أن الله لا يحب الخائنين .

قالوا: وقال علي عليه السلام ليزيد بن قيس الارحبي: ا لا ترى إلى ما صنع قومك !

(1) (1 - 1) ساقط من أ .

(2) احمشهم: هاجمهم وأغضبهم * .

(3) ب: (فتعبوا) تصحيف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت