الصفحة 3812 من 6525

يشرع فيقول هذا القول ولانه يوهم مساواة الرسول صلى الله عليه وآله في الامر والنهى وأن اتباعه أولى من اتباع رسول الله صلى الله عليه وآله .

أجاب قاضى القضاة ، فقال: إنه إنما عنى (1) بقوله: (وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما) كراهته لذلك وتشدده فيه من حيث نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنهما بعد أن كانتا في أيامه منبها بذلك على حصول النسخ فيهما وتغير الحكم لانا نعلم أنه كان متبعا للرسول متدينا بالاسلام فلا يجوز أن نحمل قوله على خلاف ما تواتر من حاله وحكى عن أبى على أن ذلك بمنزلة أن يقول: إنى أعاقب من صلى إلى بيت المقدس وإن كان صلى إلى بيت المقدس في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله واعتمد في تصويبه على كف الصحابة عن النكير عنه وادعى أن أمير المؤمنين عليه السلام أنكر على ابن عباس إحلال المتعة وروى عن النبي صلى الله عليه وآله ، تحريمهما فأما متعة الحج فإنما أراد ما كانوا يفعلون من فسخ الحج لانه كان يحصل لهم عنده التمتع ولم يرد بذلك التمتع الذى يجرى مجرى تقدم العمرة وإضافة الحج إليها بعد ذلك ، لانه جائز لم يقع فيه قبح .

اعترض المرتضى هذا الكلام (2) ، فقال: ظاهر الخبر المروى عن عمر في المتعتين يبطل هذا التأويل لانه قال: (متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما) فأضاف النهى إلى نفسه ولو كان الرسول نهى عنهما لاضاف النهى إليه ، فكان آكد وأولى فكان يقول: فنهى عنهما أو نسخهما وأنا من بعده أنهى عنهما وأعاقب عليهما .

وليس يشبه ما ذكره من الصلاة إلى البيت المقدس ، لان نسخ

(1) الشافي: (وهذا غير لازم ، لانه عنى بقوله: أنا انهى عنها) (2) الشافي:(يقال له: ظاهر الخبر المروي ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت