فهرس الكتاب
جماعة من الصحابة والتابعين كعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن مسعود ، وجابر بن عبد الله الانصاري ، وسلمة بن الاكوع ، وابى سعيد الخدرى ، وسعيد بن جبير ومجاهد ، وغير ما ذكرناه ممن يطول ذكره ، فأما سادة أهل البيت عليهم السلام وعلماؤهم فامرهم واضح في الفتيا بها ، كعلى بن الحسين زين العابدين ، وابى جعفر الباقر عليه السلام وابى عبد الله الصادق عليه السلام وابى الحسن موسى الكاظم وعلى بن موسى الرضا عليه السلام وما ذكرنا من فتيا من اشرنا إليه من الصحابة بها يدل على اوضح بطلان ما ذكره صاحب الكتاب من ارتفاع النكير لتحريمها ، لان مقامهم على الفتيا بها نكير .
فأما متعة الحج فقد فعلها النبي (ص) والناس اجمع من بعده ، والفقهاء في اعصارنا هذه لا يرونها خطأ بل صوابا .
فأما قول صاحب الكتاب: ان عمر انما انكر فسخ الحج فباطل ، لان ذلك اولا لا يسمى متعة ، ولان ذلك ما فعل في ايام النبي (ص) ولا فعله احد من المسلمين بعده وانما هو من سنن الجاهلية ، فكيف يقول عمر: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكيف يغلظ ويشدد فيما لم يفعل ، ولا فعل (1) .
قلت: لا شبهة ان الظاهر من كلام عمر اضافة النهى الى نفسه ، لكنايجب علينا ان نترك ظاهر اللفظ إذا علمنا من قائله ما يوجب صرف اللفظ عن الظاهر كما يعتمده كل احد في القرائن المقترنة بالالفاظ المعلوم من حال عمر انه لم يكن يدعى انه ناسخ لشريعة
(1) الشافي 257 ، وفيه: (ولا يفعل) .