الصفحة 3818 من 6525

عن الشئ يحصل له من التثبت ما لا يحصل للراغب فيه ، ومن كانت هذه حاله كان القوم الى الرضا به اقرب .

وحكى عن ابى على ان المخادعة انما تظن بمن قصده في الامور طريق الفساد ، وعمر برئ من ذلك .

قال: والضعف الذى وصف به عبد الرحمن ، انما اراد به الضعف عن القيام بالامامة ، لا ضعف الراى ، ولذلك رد الاختيار والراى إليه .

وحكى عن ابى على ضعف ما روى من امره بضرب اعناق القوم إذا تأخروا عن البيعة ، وان ذلك لو صح لا نكره القوم ولم يدخلوا في الشورى بهذا الشرط ، ثم تأوله إذ سلم صحته ، على انهم إن تأخروا عن البيعة على سبيل شق العصا وطلب الامر من غير وجهه .

وقال: ولا يمتنع ان يقول ذلك على طريق التهديد ، وإن بعد عنده ان يقدموا عليه ، كما قال تعالى: (لئن اشركت ليحبطن عملك) .

اعترض المرتضى هذا الكلام ، فقال: ان الذى رتبه عمر في قصة الشورى من ترتيب العدد واتفاقه واختلافه ، يدل اولا على بطلان مذهب اصحاب الاختيار في عدد العاقدين للامامة ، وانه يتم بعقد واحد لغيره برضا اربعة ، وانه لا يتم بدون ذلك ، فان قصه الشورى تصرح بخلاف هذا الاعتبار ، فهذا أحد وجوه المطاعن فيها .

ومن جملتها انه وصف كل واحد منهم بوصف زعم انه يمنع من الامامة ، ثم جعل الامر فيمن له تلك الاوصاف وقد روى محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن محمد بن عبد الله الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، قال: قال عمر: لا ادرى ما اصنع بأمه محمد صلى الله عليه وآله ؟ وذلك قبل ان يطعن ، فقلت: ولم تهتم وانت تجد من تستخلفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت