فهرس الكتاب
يوم الخميس وما يوم الخميس ثم يبكى حتى تبل دموعه الحصباء ، فقلنا له وما يوم الخميس قال يوم اشتد برسول الله صلى الله عليه وآله وجعه ، فقال (ائتونى باللوح والدواة - أو قال بالكتف والدواة - اكتب لكم ما لا تضلون بعدى ، فتنازعوا ، فقال اخرجوا ولا ينبغى عند نبى أن يتنازع قالوا ما شانه اهجر(1) استفهموه ، فذهبوا يعيدون عليه فقال (دعوني فما انا فيه خير مما تدعونني إليه) ثم اوصى بثلاث ; قال (اخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، واجيزوا الوفد بنحو مما كنت اجيزهم) ، وسكت عن الثالثة عمدا ، أو قالها ونسيتها (2) .
وروى أبو جعفر ، عن ابن عباس قال خرج على بن ابى طالب عليه السلام من عند رسول الله صلى الله عليه وآله في وجعه الذى توفى فيه ، فقال له الناس يا ابا الحسن ، كيف اصبح رسول الله صلى الله عليه وآله قال اصبح بحمد الله بارئا فاخذ العباس بيده وقال الا ترى انك بعد ثلاث عبد العصا انى لاعرف الموت في وجوه بنى عبد المطلب ، فاذهب الى رسول الله صلى الله عليه وآله فسله فيمن يكن هذا الامر ، فان كان فينا علمنا ذلك ، وان كان في غيرنا وصى بنا ، فقال على اخشى أن اساله فيمنعناها فلا يعطيناها الناس (3) ابدا .
وروت عائشة قالت اغمى على رسول الله صلى الله عليه وآله والدار مملوءه من النساء ام سلمة ، وميمونة ، واسماء بنت عميس ، وعندنا عمه العباس بن عبد المطلب ، فاجمعوا على أن يلدوه ، فقال العباس لا الده فلدوه ، فلما افاق قال من صنع بى هذا قالوا عمك قال لنا هذا دواء جاءنا من نحو هذه الارض واشار الى ارض الحبشة قال فلم فعلتم ذلك فقال العباس خشينا يا رسول الله ، أن يكون بك ذات الجنب ، فقال (إن ذلك
(1) هجر أي اختلف كلامه .
(2) تاريخ الطبري 1: 1806 .
(3) تاريخ الطبري 1: 1807 .