الصفحة 3894 من 6525

وقد علم الله تعالى والمسلمون انه لو لا الحدث الذى احدث ، والقوم الذين صحبهم فقتلهم غدرا ، واتخذ اموالهم ; ثم التجا الى رسول الله صلى الله عليه وآله ليعصمه لم يسلم ، ولا وطئ حصا المدينة .

قال الطبري وقد اختلف في سن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فالاكثرون انه كان ابن ثلاث وستين سنة ، وقال قوم ابن خمس وستين سنة ، وقال قوم ابن ستين .

فهذا ما ذكره الطبري في تاريخه (1) .

وروى محمد بن حبيب في"اماليه"قال تولى غسل النبي صلى الله عليه وآله على عليه السلام والعباس رضى الله عنه .

وكان على عليه السلام يقول بعد ذلك ما شممت اطيب من ريحه ، ولا رايت اضوا من وجهه حينئذ ، ولم اره يعتاد فاه ما يعتاد افواه الموتى .

قال محمد بن حبيب فلما كشف الازار عن وجهه بعد غسله انحنى عليه فقبله مرارا ; وبكى طويلا وقال بابى انت وامى طبت حيا وطبت ميتا انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت احد سواك من النبوة والانباء واخبار السماء خصصت حتى صرت مسليا عمن سواك ; وعممت حتى صارت المصيبة فيك سواء ولو لا انك امرت بالصبر ، ونهيت عن الجزع لانفدنا عليك ماء الشئون ; ولكن اتى ما لا يدفع اشكو اليك كمدا وادبارا مخالفين وداء الفتنة ، فانها قد استعرت نارها وداؤها الداء الاعظم بابى انت وامى اذكرنا عند ربك ، واجعلنا من بالك وهمك .

ثم نظر الى قذاه في عينه فلفظها بلسانه ، ثم رد الازار على وجهه .

(1) تاريخ الطبري 1: 1834 ، 1835 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت