الصفحة 3915 من 6525

وكان في كتاب عبد الحميد الى ابى مسلم لو اراد الله بالنملة صلاحا ، لما انبت لها جناحا ، فيقال إن ابا مسلم لما قرا هذا الكلام في اول الكتاب لم يتم قراءته والقاه في النار ، وقال اخاف إن قراته أن ينخب قلبى .

قال أبو عثمان ويقتل النمل بان يصب في افواه بيوتها القطران والكبريت الاصفر ، وان يدس في افواهها الشعر ، على انا قد جربنا ذلك فوجدناه باطلا .

فاما الحكماء ، فانهم لا يثبتون للنمل شراسيف ولا اضلاعا ، ويجب إن صح قولهم أن يحمل كلام امير المؤمنين عليه السلام على اعتقاد الجمهور ومخاطبه العرب بما تتخيله وتتوهمه حقا ، وكذلك لا يثبت الحكماء للنمل آذانا بارزة عن سطوح رؤوسها ، ويجب إن صح ذلك أن نحمل كلام امير المؤمنين عليه السلام على قوة الاحساس بالاصوات ، فانه لا يمكن الحكماء انكار وجود هذه القوة للنمل ، ولهذا إذا صيح عليهن هربن .

ويذكر الحكماء من عجائب النمل اشياء ، منها انه لا جلد له ، وكذلك كل الحيوان المخرز .

ومنها انه لا يوجد في صقلية نمل كبار اصلا .

ومنها إن النمل بعضه ماش وبعضه طائر .

ومنها إن حراقة النمل إذا اضيف إليها شئ من قشور البيض وريش هدهد وعلقت على العضد منعت من النوم .

قوله عليه السلام (ولو ضربت في مذاهب فكرك لتبلغ غاياته) ، أي غايات فكرك ، وضربت بمعنى سرت ، والمذاهب الطرق قال تعالى (وإذا ضربتم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت