فهرس الكتاب
(232) الاصل: ومن خطبة له عليه السلام في التوحيد ، وتجمع هذه الخطبة من اصول العلم ما لا تجمعه خطبة غيرها: ما وحده من كيفه ، ولا حقيقته اصاب من مثله ، ولا اياه عنى من شبهه ، ولا صمده من اشار إليه وتوهمه ، كل معروف بنفسه مصنوع ، وكل قائم في سواه معلول .
فاعل لا باضطراب آلة ، مقدر لا بجول فكرة ; غنى لا باستفادة ; لا تصحبه الاوقات ; ولا ترفده الادوات ، سبق الاوقات كونه ، والعدم وجوده ، والابتداء اوله .
الشرح: هذا الفصل يشتمل على مباحث متعددة: اولها قوله (ما وحده من كيفه) ، وهذا حق لانه إذا جعله مكيفا جعله ذا هيئة وشكل ، أو ذا لون وضوء ، الى غيرهما من اقسام الكيف ، ومتى كان كذلك كان جسما ولم يكن واحدا ، لان كل جسم قابل للانقسام ، والواحد حقا لا يقبل الانقسام فقد ثبت انه ما وحده من كيفه .
وثانيها قوله (ولا حقيقته اصاب من مثله) ، وهذا حق لانه تعالى لا مثل له وقد دلت الادلة الكلامية والحكمية على ذلك ، فمن اثبت له مثلا ، فانه لم يصب