الصفحة 3952 من 6525

الشرح: اعورتم ، أي انكشفتم وبدت عوراتكم ، وهى المقاتل ، تقول اعور الفارس ، إذا بدت مقاتله ، واعورك الصيد إذا امكنك منه .

قوله عليه السلام اوحشوا ما كانوا يوطنون أي اوطنوا قبورهم التى كانوا يوحشونها .

قوله عليه السلام (واشتغلوا بما فارقوا) ، أي اشتغلوا وهم في القبور بما فارقوه من الاموال والقينات ، لانها اذى وعقاب عليهم في قبورهم ، ولولاها لكانوا في راحة .

ويجوز أن يكون حكاية حالهم وهم بعد في الدنيا ، أي اشتغلوا ايام حياتهم من الاموال والمنازل بما فارقوه ، واضاعوا من امر آخرتهم ما انتقلوا إليه .

ثم ذكر انهم لا يستطيعون فعل حسنة ، ولا توبة من قبيح ، لان التكليف سقط ، والمنازل التى امروا بعمارتها ، والمقابر ، وعمارتها الاعمال الصالحة .

وقوله عليه السلام (إن غدا من اليوم قريب) كلام يجرى مجرى المثل ، قال * غد ما غد ما اقرب اليوم من غد * والاصل فيه قول الله تعالى (إن موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب) (1) .

وقوله عليه السلام(ما اسرع الساعات في اليوم ...

)الى آخر الفصل ، كلام شريف وجيز بالغ في معناه ، والفصل كله نادر لا نظير له

(1) سورة هود 81 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت