الصفحة 3978 من 6525

ويكون المناص ايضا بمعنى الملجا والمفزع ، أي ليس هذا حين تجد مفزعا ومعقلا تعتصم به .

هيهات اسم للفعل ومعناه بعد ، يقال هيهات زيد فهو مبتدا وخبر ، والمعنى يعطى الفعلية ، والتاء في (هيهات) مفتوحة مثل كيف ، واصلها هاء ، وناس يكسرونها على كل حال بمنزلة نون التثنية ، وقال الراجز: هيهات من مصبحها هيهات حجر من صنيعات (1) .

وقد تبدل الهاء همزة ، فيقال (ايهات) مثل هراق واراق ، قال * ايهات منك الحياة ايهاتا (2) * .

قال الكسائي فمن كسر التاء وقف عليها بالهاء ، فقال (هيهاه) ، ومن فتحها وقف انشاء بالتاء وان شاء بالهاء .

قوله عليه السلام (ومضت الدنيا لحال بالها) ، كلمة تقال فيما انقضى وفرط امره ، ومعناها مضى بما فيه إن كان خيرا ، وإن كان شرا .

قوله عليه السلام (فما بكت عليهم السماء) ; هو من كلام الله تعالى ; والمراد اهل السماء وهم الملائكة واهل الارض وهم البشر ، والمعنى انهم لا يستحقون أن يتاسف عليهم ، وقيل اراد المبالغة في تحقير شانهم ; لان العرب كانت تقول في العظيم القدر يموت بكته السماء وبكته النجوم ، قال الشاعر: فالشمس طالعة ليست بكاسفة تبكى عليك نجوم الليل والقمرا (3) .

فنفى عنهم ذلك وقال ليسوا من يقال فيه مثل هذا القول ، وتاولها ابن عباس رضى الله عنه لما قيل له اتبكى السماء والارض على احد فقال نعم يبكيه مصلاه في الارض ومصعد عمله في السماء ; فيكون نفى البكاء عنهما كناية عن انه لم يكن لهم في الارض عمل صالح يرفع منهما الى السماء

(1) اللسان 17: 451 من رجز نسبه إلى حميد الارقط .

(2) انظر اللسان 17: 452 .

(3) لجرير ، ديوانه 304 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت