فهرس الكتاب
ومترادفة متعاونة .
البصائر نافذة ، يقال نفذت بصيرتي في هذا الخبر ، أي اجتمع همي عليه ، ولم يبق عندي تردد فيه ، لعلمي به وتحقيقي اياه .
واقطار الارضين نواحيها ، وتشتت تفرقت .
وتشعبوا صاروا شعوبا وقبائل مختلفين .
وتفرقوا متحزبين اختلفوا احزابا ، وروى (متحازبين) .
وغضارة النعمة الطيب اللين منها .
والقصص الحديث .
يقول انظروا في اخبار من قبلكم من الامم ، كيف كانت حالهم في العز والملك لما كانت كلمتهم واحدة ، والى ما ذا آلت حالهم حين اختلفت كلمتهم فاحذروا إن تكونوا مثلهم ، وان يحل بكم إن اختلفتم مثل ما حل بهم .
الاصل: فاعتبروا بحال ولد اسماعيل وبنى اسحاق وبنى اسرائيل عليهم السلام ; فما اشد اعتدال الاحوال ، واقرب اشتباه الامثال .
تأملوا امرهم في حال تشتتهم وتفرقهم ، ليالى كانت الاكاسرة والقياصرة اربابا لهم ، يحتازونهم عن ريف الافاق ، وبحر العراق ، وخضرة الدنيا ، الى منابت الشيح ، ومهافى الريح ، ونكد المعاش ، فتركوهم عالة مساكين ، اخوان دبر ووبر .
اذل الامم دارا ، واجدبهم قرارا ، لا ياوون الى جناح دعوة يعتصمون بها ، ولا الى ظل الفة يعتمدون على عزها ، فالاحوال مضطربة والايدى مختلفة ، والكثرة متفرقة ، في بلاء ازل ، واطباق جهل ، من بنات موؤدة ، واصنام معبودة ، وارحام مقطوعة ، وغارات مشنونة .