فهرس الكتاب
ولد يعقوب ، فيذكر لهم اسماءهم في الخطبة ، بخلاف ولد اسحاق فانهم كانوا يعرفون ملوكهم من بنى ساسان ومن بنى الاصفر .
قوله عليه السلام (فما اشد اعتدال الاحوال) ، أي ما اشبه الاشياء بعضها ببعض وان حالكم لشبيهة بحال اولئك فاعتبروا بهم .
قوله (يحتازونهم عن الريف) يبعدونهم عنه ، والريف الارض ذات الخصب والزرع ، والجمع ارياف ; ورافت الماشية أي رعت الريف ، وقد ارفنا أي صرنا الى الريف ، وارافت الارض أي اخصبت ، وهى ارض ريفة ، بتشديد الياء .
وبحر العراق دجلة والفرات ، اما الاكاسرة فطردوهم عن بحر العراق ، واما القياصرة فطردوهم عن ريف الافاق ، أي عن الشام وما فيه من المرعى والمنتجع .
قوله عليه السلام (اربابا لهم) ، أي ملوكا ، وكانت العرب تسمى الاكاسرة اربابا ، ولما عظم امر حذيفة بن بدر عندهم سموه رب معد .
ومنابت الشيح ارض العرب ، والشيح نبت معروف .
ومهافى الريح المواضع التى تهفو فيها ، أي تهب وهى الفيافي والصحارى .
ونكد المعاش ضيقه وقلته .
وتركوهم عالة ، أي فقراء ، جمع عائل ، والعائل ذو العيلة والعيلة: الفقر ، قال تعالى (وان خفتم عيله فسوف يغنيكم الله من فضله) (1) ، قال الشاعر: تعيرنا اننا عالة صعاليك نحن وانتم ملوك .
* (هامش) (1) سورة التوبة 28 .