الصفحة 4062 من 6525

وروى عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، قال كان على عليه السلام يرى مع رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الرسالة الضوء ويسمع الصوت ، وقال له صلى الله عليه وآله (لولا انى خاتم الانبياء لكنت شريكا في النبوة ، فان لا تكن نبيا فانك وصى نبى ووارثه ، بل انت سيد الاوصياء وامام الاتقياء) .

واما خبر الوزارة ، فقد ذكره الطبري في تاريخه عن عبد الله بن عباس عن على بن ابى طالب عليه السلام ، قال لما انزلت هذه الاية (وانذر عشيرتك الاقربين) (1) ، على رسول الله صلى الله عليه وآله دعاني ، فقال يا على ، إن الله امرني أن انذر عشيرتك الاقربين ، فضقت بذلك ذرعا ، وعلمت انى متى انادهم بهذا الامر ار منهم ما اكره ، فصمت حتى جاءني جبريل عليه السلام ، فقال يا محمد ، انك إن لم تفعل ما امرت به يعذبك ربك ، فاصنع لنا صاعا من طعام ، واجعل عليه رجل شاة ، واملا لنا عسا من لبن ، ثم اجمع بنى عبد المطلب حتى اكلمهم ، وابلغهم ما امرت به ففعلت ما امرني به ، ثم دعوتهم وهم يومئذ اربعون رجلا ، يزيدون رجلا أو ينقصونه ، وفيهم اعمامه أبو طالب ، وحمزة ، والعباس ، وابو لهب ، فلما اجتمعوا إليه دعا بالطعام الذى صنعت لهم ، فجئت به ، فلما وضعته تناول رسول الله صلى الله عليه وآله بضعة (2) من اللحم فشقها باسنانه ، ثم القاها في نواحى الصحفة ، ثم قال كلوا باسم الله ، فاكلوا حتى ما لهم الى شئ من حاجة ، وايم الله الذى نفس على بيده ، إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمته لجميعهم ، ثم قال اسق القوم يا على ، فجئتهم بذلك العس فشربوا منه ، حتى رووا جميعا ، وايم الله إن كان الرجل منهم ليشرب مثله ، فلما اراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يكلمهم بدره أبو لهب الى الكلام ، فقال لشد ما سحركم صاحبكم فتفرق القوم ، ولم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال من الغد يا على ، إن هذا الرجل قد سبقني

(1) سورة الشعراء 214 .

(2) البضعة بالفتح ، وقد تكسر: القطعة من اللحم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت