الصفحة 446 من 6525

(27) ومن خطبة له ع: الاصل: أما بعد فإن الجهاد أبواب الجنة ، فتحه الله لخاصة أوليائه ، وهو لباس التقوى ، ودرع الله الحصينة ، وجنته الوثيقة .

فمن تركه رغبة عنه البسه الله ثوب الذل ، وشمله البلاء ، وديث بالصغار والقماءة ، وضرب على قلبه بالاسهاب ، وأديل الحق منه بتضييع الجهاد ، وسيم الخسف ، ومنع النصف .

ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا ، وسرا وإعلانا وقلت لكم: أغزوهم قبل أن يغزوكم ، فو الله ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنت عليكم الغارات ، وملكت عليكم الاوطان .

(1) وهذا أخو غامد قد وردت خيله الانبار ، وقد قتل حسان بن حسان البكري ، وأزال خيلكم عن مسالحها ، ولقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة ، والاخرى المعاهدة ، فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعثها ما تمتنع منه إلا بالاسترجاع والاسترحام .

ثم انصرفوا وافرين ، ما نال رجل منهم كلم ، ولا أريق لهم دم ، فلو أن امرأ مسلما مات من بعد هذا أسفا ما كان به ملوما ، بل كان به عندي جديرا ! فيا عجبا ! عجبا والله يميت القلب ، ويجلب الهم ، من إجتماع هؤلاء القوم على باطلهم ، وتفرقكم عن حقكم ! فقبحا لكم وترحا ، حين صرتم غرضا يرمى ، يغار

(1) ج:"فهذا".

مخطوطة النهج:"هذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت