الصفحة 4650 من 6525

فعرفت ما أراد وسكت .

وروى أيوب بن جعفر بن سليمان ، قال: سألت الرشيد عن ذلك فقال: زوج النبي صلى الله عليه وآله بني عبد شمس فأحمد صهرهم ، وقال:"ما ذممنا من صهرنا فإنا لا نذم صهر أبى العاص بن الربيع".

قال شيخنا أبو عثمان: ولما ماتت الابنتان تحت عثمان قال النبي صلى الله عليه وآله لاصحابه:"ما تنتظرون بعثمان ، أ لا أبو أيم ، أ لا أخو أيم ، زوجته ابنتين ، ولو أن عندي ثالثة لفعلت".

قال: ولذلك سمي ذا النورين ثم قال عليه السلام:"وأنى يكون ذلك !"، أي كيف يكون شرفكم كشرفنا ، ومنا النبي ومنكم المكذب - يعنى أبا سفيان بن حرب ، كان عدو رسول الله والمكذب له والمجلب عليه - وهؤلاء ثلاثة: بإزاء أبي سفيان رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومعاوية بإزاء علي عليه السلام ، ويزيد بازاء الحسين عليه السلام ، بينهم من العداوة ما لا تبرك عليه الابل .

قال:"ومنا أسد الله"، يعنى حمزة ،"ومنكم أسد الاحلاف"، يعني عتبة بن ربيعة ، وقد تقدم شرح ذلك في قصة بدر .

وقال الراوندي: المكذب من كان يكذب رسول الله صلى الله عليه وآله عنادا من قريش ، وأسد الاحلاف: أسد بن عبد العزى ، قال: لان بنى أسد بن عبد العزى كانوا أحد البطون الذين اجتمعوا في حلف المطيبين ، وهم بنو أسد بن عبد العزى وبنو عبد مناف ، وبنو تيم بن مرة ، وبنو زهرة ، وبنو الحارث بن فهر ، وهذا كلام طريف جدا ، لانه لم يلحظ أنه يجب أن يجعل بإزاء النبي صلى الله عليه وآله مكذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت