فهرس الكتاب
بعض من يتعصب للاموية .
وقال: لو كانت جاهلية بني هاشم في الشرف كاسلامهم لعد من جاهليتهم حسب ما عد من فضيلتهم في الاسلام [ فضل بني هاشم على بني عبد شمس ] وينبغي أن نذكر في هذا الموضع فضل هاشم على عبد شمس في الجاهلية ، وقد يمتزج بذلك بعض ما يمتازون به في الاسلام أيضا ، فإن استقصاءه في الاسلام كثير ، لانه لا يمكن جحد ذلك ، وكيف والاسلام كله عبارة عن محمد صلى الله عليه وآله ، وهو هاشمي ! ويدخل في ضمن ذلك ما يحتج به الاموية أيضا ، فنقول: إن شيخنا أبا عثمان قال: إن أشرف خصال قريش في الجاهلية اللواء ، والندوة ، والسقاية ، والرفادة ، وزمزم ، والحجابة وهذه الخصال مقسومة في الجاهلية لبني هاشم وعبد الدار وعبد العزى دون بنى عبد شمس .
قال: على أن معظم ذلك صار شرفه في الاسلام إلى بنى هاشم ، لان النبي صلى الله عليه وآله لما ملك مكة صار مفتاح الكعبة بيده ، فدفعه إلى عثمان بن طلحة ، فالشرف راجع إلى من ملك المفتاح ، لا إلى من دفع إليه ، وكذلك دفع صلى الله عليه وآله اللواء إلى مصعب بن عمير فالذي دفع اللواء إليه وأخذه مصعب من يديه أحق بشرفه وأولى بمجده وشرفه راجع إلى رهطه من بني هاشم .
قال: وكان محمد بن عيسى المخزومي أميرا على اليمن فهجاه أبي بن مدلج فقال: قل لابن عيسى المستغي * * - ث من السهولة بالوعورة الناطق العوراء في * * جل الامور بلا بصيره ولد المغيرة تسعة * * كانوا صناديد العشيره (1)
(1) الصناديد: الشجعان .