الصفحة 4696 من 6525

فوطئها بملك اليمين على رأيهم ، فولدت له المؤمل ، ومحمدا ، وإبراهيم ، وأحمد ، وحصينا ، بنى عباس بن الوليد بن عبد الملك .

وسبي واصل بن عمرو القنا واسترق ، وسبي سعيد الصغير الحروري واسترق ، وأم يزيد بن عمر بن هبيرة ، وكانت من سبي عمان الذين سباهم مجاعة ، وكانت بنو أمية تبيع الرجل في الدين يلزمه وترى أنه يصير بذلك رقيقا .

كان معن أبو عمير بن معن الكاتب حرا مولى لبني العنبر ، فبيع في دين عليه ، فاشتراه أبو سعيد بن زياد بن عمرو العتكي ، وباع الحجاج علي بن بشير بن الماحوز لكونه قتل رسول المهلب على رجل من الازد .

فأما الكعبة فإن الحجاج في أيام عبد الملك هدمها ، وكان الوليد بن يزيد يصلى إذا صلى أوقات إفاقته من السكر إلى غير القبلة ، فقيل له ، فقرا: (فأينما تولوا فثم وجه الله) (1) .

وخطب الحجاج بالكوفة فذكر الذين يزورون قبر رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة ، فقال: تبا لهم ! إنما يطوفون بأعواد ورمة بالية ! هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك ! أ لا يعلمون أن خليفة المرء خير من رسوله ! قال: وكانت بنو أمية تختم في أعناق المسلمين كما توسم الخيل علامة لاستعبادهم .

وبايع مسلم بن عقبة أهل المدينة كافة ، وفيها بقايا الصحابة وأولادها وصلحاء التابعين على أن كلا منهم عبد قن (2) لامير المؤمنين يزيد بن معاوية ، إلا علي بن الحسين عليه السلام ، فإنه بايعه على أنه أخوه وابن عمه .

قال: ونقشوا أكف المسلمين علامة لاسترقاقهم ، كما يصنع بالعلوج من الروم والحبشة .

وكانت خطباء بني أمية تأكل وتشرب على المنبر يوم الجمعة لاطالتهم

(1) سورة البقرة 115 .

(2) العبد القن: الذي ولد عندك ولا يستطيع أن يخرج عنك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت