الصفحة 4722 من 6525

قال: قطري ، فأما الثلاثة فالوليد وعبد الملك ومروان ، وأما قطري فبويع بالخلافة ، وفيه يقول الشاعر: * وأبو نعامة سيد الكفار * قالوا: ومن أين صار محمد بن على بن عبد الله بن العباس أحق بالدعوة والخلافة من سائر إخوته ! ومن أين كان له أن يضعها في بيته دون أخوته ! وكيف صار بنو الاخ أحق بها من الاعمام ! وقالوا: إن يكن هذا الامر إنما يستحق بالميراث ، فالاقرب إلى العباس أحق ، وإن كان بالسن و التجربة فالعمومة بذلك أولى .

قالوا: فقد ذكرنا جملا من حال رجالنا في الاسلام ، وأما الجاهلية فلنا الاعياص والعنابس (1) .

ولنا ذو العصابة أبو أحيحة سعيد بن العاص كان إذا اعتم لم يعتم (2) بمكه أحد ، ولنا حرب بن أمية رئيس يوم الفجار ، ولنا أبو سفيان بن حرب رئيس أحد والخندق ، وسيد قريش كلها في زمانه .

وقال أبو الجهم بن حذيفة العدوي لعمر حين رأى العباس وأبا سفيان على فراشه دون الناس: ما نرانا نستريح من بني عبد مناف على حال ! قال عمر: بئس أخو العشيرة أنت ! هذا عم رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهذا سيد قريش .

(1) في الاغاني 1: 14 (طبعة دار الكتب) بسنده عن الزبير بن بكار عن شيوخه:"الاعياص: العاص وأبو العاص والعيص وأبو العيص والعويص ، ومنهم العنابس ، وهم: حرب وأبو حرب وسفيان وأبو سفيان وعمرو وأبو عمرو ، وإنما سموا العنابس ، لانهم ثبتوا مع أخيهم حرب بن أمية بعكاظ ، وعقلوا أنفسهم وقاتلوا قتالا شديدا ، فشبهوا بالاسد ، والاسد يقال لها: العنابس ، واحدها عنبسة".

(2) اعتم: أرخى عمامته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت