الصفحة 4741 من 6525

الظافر من بنى أمية وهو سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الملقب بالناصر ، خرج عليه على بن حميد بن ميمون بن أحمد بن على بن عبد الله بن عمر بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام ، فقتله ، وأزال ملكه .

وملك قرطبه دار ملك بنى أمية ، ويلقب بالناصر .

ثم قام بعده أخوه القاسم بن حمود ، ويلقب بالمعتلى ، فنحن قتلناكم وأزلنا ملككم في المشرق والمغرب ، ونحن لكم على الرصد (1) حيث كنتم ، اتبعناكم فقتلناكم وشردناكم كل مشرد ، والفخر للغالب على المغلوب ، بهذا قضت الامم قاطبة .

قالوا: ولنا من أفراد الرجال من ليس لكم مثله ، منا يحيى بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس ، كان شجاعا جريئا (2) وهو الذى ولي الموصل لاخيه السفاح فاستعرض أهلها حتى ساخت (3) الاقدام في الدم .

ومنا يعقوب بن إبراهيم بن عيسى بن أبى جعفر المنصور ، كان شاعرا فصيحا ، وهو المعروف بأبى الاسباط ، ومنا محمد وجعفر ابنا سليمان بن على ، كانا أعظم من ملوك بنى أمية ، وأجل قدرا وأكثر أموالا ومكانا عند الناس .

وأهدى محمد بن سليمان من البصرة إلى الخيزران مائة وصيفة في يد كل واحدة منهن جام (4) من ذهب وزنه ألف مثقال ، مملوء مسكا ، وكان لجعفر بن سليمان ألفا عبد من السودان خاصة ، فكم يكون ليت شعرى غيرهم من البيض ومن الاماء ، وما رئى جعفر بن سليمان راكبا قط إلا ظن أنه الخليفة .

ومن رجالنا محمد بن السفاح ، كان جوادا أيدا شديد البطش ، قالوا: ما رئي أخوان

(1) على الرصد: مترصدون لكم .

(2) في ب:"حربا"تصحيف .

(3) ساخت: خاضت .

(4) الجام: إناء من الذهب أو الفضة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت