الصفحة 5009 من 6525

تفسيره فتقول لابي بكر: أنت غالط فيما ظننت إنما قال أبى: ما تركناه صدقة فإنه لا يورث .

واعلم أن هذا التأويل كاد يكون مدفوعا بالضرورة لان من نظر في الاحاديث التى ذكرناها وما جرت عليه الحال يعلم بطلانه علما قطعيا .

* * * قال المرتضى: وقوله إنه لا يكون إذ ذلك تخصيص للانبياء ولا مزية: ليس بصحيح وقد قيل في الجواب عن هذا أن النبي صلى الله عليه وآله يجوز أن يريد أن ما ننوى فيه الصدقة ونفرده لها من غير أن نخرجه عن أيدينا لا تناله ورثتنا .

وهذا تخصيص للانبياء ومزيه ظاهرة (1) .

قلت: هذه مخالفة لظاهر الكلام إاحاله اللفظ (2) عن وضعه وبين قوله: ما ننوى فيه الصدقة وهو بعد في ملكنا ليس بموروث .

وقوله: ما نخلفه صدقة ليس بموروث فرق عظيم فلا يجوز أن يراد أحد المعنيين باللفظ المفيد للمعنى الاخر لانه إلباس وتعمية .

وأيضا فإن العلماء ذكروا خصائص الرسول في الشرعيات عن أمته وعددوها نحو حل الزيادة في النكاح على أربع ونحو النكاح بلفظ الهبة على قول فرقة من المسلمين ونحو تحريم أكل البصل والثوم عليه وإباحه شرب دمه وغير ذلك ولم يذكروا في خصائصه أنه إذا كان قد نوى أن يتصدق بشئ فإنه لا يناله ورثته لو قدرنا أنه يورث الاموال ولا الشيعة قبل المرتضى ذكرت ذلك ولا رأينا في كتاب من كتبهم وهو مسبوق بإجماع طائفته عليه وإجماعهم عندهم حجة .

* * * قال المرتضى: فأما قوله: إن قوله عليه السلام: ما تركناه صدقة جملة من الكلام

(1) الشافي 232 (2) ا ، د: (اللفظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت