فهرس الكتاب
ذلك وإنما نازع عليا في أيام عمر وقد ذكرنا كيفيه المنازعة وفيما ذا كانت .
* * * قال المرتضى رضى الله عنه في البردة والقضيب: إن كان نحلة أو على الوجه الاخر يجرى مجرى ما ذكرناه في وجوب الظهور والاستشهاد ولسنا نرى أصحابنا - يعنى المعتزلة - يطالبون أنفسهم في هذه المواضع بما يطالبوننا بمثله إذا أدعينا وجوها وأسبابا وعللا مجوزة لانهم لا يقنعون منا بما يجوز ويمكن .
بل يوجبون فيما ندعيه الظهور والاستشهاد وإذا كان هذا عليهم نسوه أو تناسوه (1) .
قلت: أما القضيب فهو السيف الذى نحله رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام في مرضه وليس بذى الفقار بل هو سيف آخر وأما البردة فإنه وهبها كعب بن زهير ثم صار هذا السيف وهذه البردة إلى الخلفاء بعد تنقلات كثيرة مذكورة في كتب التواريخ .
* * * قال المرتضى: فأما قوله: فإن أزواج النبي صلى الله عليه وآله إنما طلبن الميراث لانهن لم يعرفن رواية أبى بكر للخبر وكذلك إنما نازع على عليه السلام بعد موت فاطمة عليه السلام في الميراث لهذا الوجه فمن أقبح ما يقال في هذا الباب وأبعده عن (3) الصواب ! وكيف لا يعرف أمير المؤمنين عليه السلام رواية أبى وبكر وبها دفعت زوجته عن الميراث ! وهل مثل ذلك المقام الذى قامته وما رواه أبو بكر في دفعها يخفى على من هو في أقاصى البلاد فضلا عمن هو في المدينة حاضر شاهد يراعى (2) الاخبار ويعنى بها ! إن هذا لخروج في المكابرة عن الحد ! وكيف يخفى على الازواج ذلك حتى يطلبنه مرة بعد أخرى ويكون عثمان الرسول لهن والمطالب عنهن وعثمان على زعمهم أحد من شهد
(1) الشافي ص 233 .
(2) ا والشافي: (يعنى بالاخبار ويراعيها) .
(3) د: (من) .