الصفحة 5032 من 6525

وقد علم كل أحد أن أصحاب هؤلاء السادة المختصين بهم قد رووا عنهم ضد ما روى شعبة بن الحجاج وفلان وفلان وقولهم: هما أول من ظلمنا حقنا وحمل الناس على رقابنا وقولهم: أنهما أصفيا بإنائنا وأضطجعا بسبلنا وجلسا مجلسا نحن أحق به منهما إلى غير ذلك من فنون التظلم والشكاية وهو طويل متسع ومن أراد أستقصاء ذلك فلينظر في كتاب ، ، المعرفة ، ، لابي إسحاق إبراهيم بن سعيد الثقفى فإنه قد ذكر عن رجل من أهل البيت بالاسانيد النيرة مالا زيادة عليه ثم لو صح ما ذكره شعبة لجاز أن يحمل على التقية .

وأما ذكره إسرافيل وميكائيل .

فما كنا نظن أن مثله يذكر ذلك وهذا من أقوال الغلاة الذين ضلوا في أمير المؤمنين عليه السلام وأهل البيت وليسوا من الشيعة ولا من المسلمين فأى عيب علينا فيما يقولونه ! ثم إن جماعة من مخالفينا قد غلوا في أبى بكر وعمر ورووا روايات مختلفة فيهما تجرى مجرى ما ذكره في الشناعة ولا يلزم العقلاء وذوى الالباب من المخالفين عيب من ذلك .

وأما معارضة ما روى في فاطمة عليه السلام بما روى في: (أن حبهما إيمان وبغضهما نفاق) فالخبر الذى رويناه مجمع عليه والخبر الاخر مطعون فيه فكيف يعارض ذلك بهذا ! وأما قوله: إنما قصد من يورد هذه الاخبار تضعيف دلالة الاعلام في النفوس من حيث أضاف النفاق إلى من شاهدها .

فتشنيع في غير موضعه واستناد إلى مالا يجدى نفعا لان من شاهد الاعلام لا يضعفها ولا يوهن دليلها .

ولا يقدح في كونها حجة لان الاعلام ليست ملجئة إلى العلم ولا موجبة لحصوله على كل حال وإنما تثمر العلم لمن أمعن النظر فيها من الوجه الذى تدل منه فمن عدل عن ذلك لسوء أختياره لا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت